محمد علي القمي الحائري

74

حاشية على الكفاية

ثمّ ان الإخلال بالفهم على قسمين أحدهما الإخلال بحسب الذّات وذلك لازم للمشترك ولكنّه غير لازم للقرينة الدالّة على المقصود والثّاني الإخلال العرضي الحاصل من عدم الإتيان بالقرينة أو الإتيان بها ولكنّها خفية والثّاني غير مضر عند اقتضاء الحكمة والخلفاء لبعض الأغراض الغير المرتبط إلى الواضع لا يضرّ بالحكمة وكون الواضع حكيما كذلك غير معلوم والاطّلاع على الوضع الأوّل وعدم الغفلة عنه غير لازم بعد كون الواضع غيره تعالى بل الواضع ليس بشخص واحد وانّما يحصل اللّغة من غير واحد من أهلها كما لا يشتبه على من لم يشتبه عليه وجدانه ثم انّه ليس اللّازم ان يكون الوضع تعيينيّا لتحقّقه بالتّعين قوله : لخفاء القرائن أقول يمكن ان يكون مراد المستدلّ انّ القرائن قد تختفى فلم يفهم المعنى ويظهر الاختلال في التّفهيم وح لا يناسبه الجواب بقوله لإمكان الاتكال على القرائن الواضحة لأنّه مناسب لو كان المراد من الاستدلال اختفاء القرائن وعدمها حال الاستعمال والجواب عنه على ما ذكرنا انّ التفهيم الكذائي ليس مقصودا للواضع اعني عدم طريان الإجمال للتالي قوله : فيما كان الأنكال على حال الخ أقول امّا إذا كانت القرينة حاليّة فواضح انّه لا يلزم التّطويل في الكلام لظهور انّ القرينة الحاليّة ليست من المقالات وامّا إذا كانت القرينة مقاليّة فإنه وإن كان يلزم التّطويل من جهة ذكر القرينة الّا انّ القرينة ربّما يكون الغرض منها امرا آخر فلا يكون التّطويل بلا طائل وذلك مثل قوله تعالى وفجّرنا الأرض عيونا لأنّ التّفجير مقصود في الكلام بنفسه وإن كان يصير قرينة للمراد من العيون بل لك ان تقول انّه لا تطويل هنا أصلا حيث انّ التّطويل انّما هو بلحاظ زيادة في اللّفظ عن المعنى وهنا لا زيادة فت قوله : وهو فاسد أقول قد أورد عليه في كلام جماعة أيضا بانّ الألفاظ وان تركّبت من الحروف المتناهيّة الّا انّ التراكيب لما كانت غير متناهية فهي أيضا غير متناهية كمراتب الأعداد قوله : ولو سلم لم يكد يجدى الخ أقول وذلك لعدم الاحتياج من المستعملين الّا في مقدار متناه من المعاني فالمقدار الزّائد من المتناهي لا يجدى الوضع الثّابت بإزائها قوله : وجزئيّاتها وإن كانت أقول وذلك لجواز استعمال الكلّى في كل من الجزئيّات لتحقّق الكلّي فيها وإرادة الخصوصيّات من القرائن المنضمّة اليه فلم نحتج إلى وضع لخصوص الجزئيّات لإمكان افهامه وتفهيمه كذلك بلا استعمال اللّفظ في الخصوصيّات حتّى يلزم المجاز ويرجع إلى جواب الآتي قوله : مع انّ المجاز باب واسع أقول توضيحه انّ صحّة الاستعمال مجازا يكفي في نفى لزوم الاشتراك إذ لزومه انّما يتمّ لو نحتاج إلى التّفهيم ولم يمكن تأديته الّا بالاشتراك وذلك ممنوع [ في استعمال اللفظ في أكثر من معنى : ] قوله : بان يراد منه كل واحد أقول ظاهر هذا الكلام موافقة صاحب الفصول في تحرير محلّ النّزاع قال في الفصول في وجوه استعمال المشترك في أكثر من معنى واحد الرّابع ان يستعمل في كل واحد من المعنيين « 2 » على أن يكون كل واحد مرادا من اللّفظ بانفراده كما إذا كرر اللّفظ وأريد ذلك قال وهذا محلّ النّزاع ولا فرق ح بين ان يكون كلّ واحد منها متعلّقا للحكم ومناطا للنفي والأثبات أو يكون المجموع كذلك كما في صورة التّكرير

--> ( 2 ) أو المعاني